يا جماعة، تخيلوا معايا مشهد بسيط: واحد شغال 12 ساعة في اليوم، بيجري، بيتعب، بيحرم نفسه من الراحة والنوم... في الآخر، يلاقي راتبه في الحساب، بس بعد أسبوعين خلص! مش بس خلص، ده حتى لو زاد الراتب شوية، الإحساس بالضيق والكآبة بيزيد.
ده اللي بنسميه "الفلوس مفيهاش بركة". مش كسل، مش سوء إدارة... ده نظام كامل مبني على ظلم منظم. وفي الفيديو اللي هننشره بعد غد (يوم الجمعة إن شاء الله)، هنكشف السبب الحقيقي ده، وهو الربا.
لماذا نُزعت البركة من بيوتنا؟ إن المشكلة ليست دائماً في كمية المال الذي يدخل جيبك، بل في المسارات التي يخرج منها والروح التي تُنفق بها. نحن نعيش في عصر يُقدس الاستهلاك ويجعل من "الديون" نمط حياة طبيعي، وهذا ليس مجرد تطور اقتصادي عفوي.
إن فقدان البركة ليس مجرد صدفة، بل هو جزء من نظام اقتصادي عالمي يحارب استغناءك وزهدك، كما شرحنا بالتفصيل في مقالنا السابق: [لماذا يخشون زهدك واستغناءك؟]
فالمال الذي يختلط بالربا أو يسير في دروب التباهي والاستهلاك الفارغ، يُنزع منه ذلك "السر" الإلهي الذي يجعل القليل يكفي، ويتحول الرزق إلى تعب مستمر وقلق لا ينتهي مهما زادت الأرقام.
القصة اللي هتفهمك كل حاجة في دقيقتين
تخيل إن ثروة العالم كله 100 جنيه بس. الناس عايزة تبني، تعمر، تفتح مصانع... فراحت للبنك عشان تقترض. البنك قال: خدوا 100، بس لازم ترجعوا 120 بعد سنة. منين الـ20 دي؟ مفيش! مفيش إنتاج حقيقي، مفيش ذهب جديد، مفيش عمل إضافي... الـ20 دي لازم تيجي من جيب حد تاني. يعني لازم واحد يفلس عشان التاني يربح. ده ظلم منظم، وده أساس الاقتصاد الربوي الحديث.
لما الناس كلها لازم تسدد فوائد وهمية، بتحصل 5 كوارث كبيرة:
- الاستعمار والنهب الدول الغنية بتنهب الدول الفقيرة (نفط، معادن، موارد) علشان تسدد ديونها. تاريخيًا، ده اللي حصل في أفريقيا وآسيا.
- طحن العمال الموظف بياخد 40% من قيمة عمله، والباقي بيروح لسداد فوائد. التضخم بيأكل الراتب، فالناس بتشتغل أكتر وأكتر... وتفضل فقيرة.
- هوس النمو اللامتناهي الاقتصاد لازم ينمو 3–5% كل سنة علشان يجدد الديون. حتى لو معناه قطع غابات الأمازون أو تلويث الأنهار.
- صناعة احتياجات وهمية تغيير الموبايل كل سنة، ملابس موسمية، إعلانات "اشتري دلوقتي"... كل ده علشان الناس تشتري أكتر، وتدفع فوائد أكتر.
- السيطرة السياسية الدول المديونة بتضطر توقع اتفاقيات مذلة، وتفقد سيادتها.
الربا في الإسلام: مش مجرد حكم... ده طوق نجاة
ربنا سبحانه حرم الربا تحريمًا قاطعًا، وقال: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ" (البقرة: 278). مش تعبد بس، ده حماية للبشرية من الظلم.
في الاقتصاد الإسلامي، التمويل يكون مشاركة في المخاطر: لو المشروع نجح، الربح يتقسم؛ لو خسر، الخسارة تتقسم. مفيش فائدة مضمونة. ده يشجع على مشاريع حقيقية (مصنع، مزرعة، منزل)، مش ديون ورقية.
تاريخيًا: مين اللي استفاد من الربا؟
من القرون الوسطى، الكنيسة حرمت الربا على المسيحيين، والإسلام حرمه على المسلمين... فاليهود ملأوا الفراغ وأقرضوا غير اليهود بفوائد. مع الوقت، سيطروا على بنوك أوروبا، تمولوا الحروب من الجانبين (علشان يربحوا في كل الحالات)، وأسسوا بنوك مركزية.
أمثلة: عائلة روتشيلد، اللي كانت تسيطر على الاقتصاد الأوروبي. وفي ألمانيا بعد الحرب العالمية الأولى، الديون دمرت البلد... هتلر ألغى الربا، أمم البنك المركزي، وركز على الإنتاج الحقيقي → نهضة اقتصادية في 5 سنين فقط! ده اللي خوف الطيبين الماليين، وكان سبب كبير في الحرب العالمية التانية.
في مصر: رجالة غيّرت التاريخ
- طلعت حرب → أسس بنك مصر لتمويل المشاريع الحقيقية، مش الربا.
- أحمد النجار → أول بنك إسلامي شعبي في ميت غمر، نجح جدًا وأثبت إن التمويل بدون فوائد ممكن.
- الشيخ الشعراوي → قال إن الربا "حرب مع الله"، وشجع على الاستثمار الحلال لجلب البركة.
دول نجحت بالاقتصاد الإسلامي
- ماليزيا → بنوك إسلامية جعلتها نمر آسيوي.
- بريطانيا → لندن أكبر مركز للتمويل الإسلامي في أوروبا.
- باكستان → دستورها يطالب بإلغاء الربا.
الخلاصة: الحل موجود، والبركة في الإسلام
العالم عايش في وهم كبير: ديون سلاسل في رقابنا. الربا هو أصل الكارثة، والإسلام يقدم الحل: اقتصاد مشاركة، عمل حقيقي، بركة من الله.
لو العالم قرر فجأة يلغي الفوائد ويطبق المشاركة... هيحصل انهيار ولا نهضة؟ أنا متأكد إنها نهضة، لأن البركة هترجع للفلوس، والعدل هيحل محل الظلم.
اقرأ أيضًا: [غض البصر للبنات: حماية قلبك في زمن الفتن]
https://fadfada2021.blogspot.com/2026/01/limatha-tabarrajat-al-mar2a.html
شاهد الفيديو الكامل لتفاصيل أكتر وأمثلة حية:
في الآخر، يا رب اجعل فلوسنا مباركة، وابعد عنا الربا والظلم. آمين. شارك المقال لو حسيت إنه يفيد حد تعبان من الشغل بدون بركة.
#الربا_في_الإسلام #ليه_الفلوس_مفيهاش_بركة #الاقتصاد_الإسلامي #تحريم_الربا #بركة_المال #فضفضة_تيوب
